تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

"بناء" تواصل جهودها للتصدي لحالات سوء التغذية بين السيدات في مخيمات الشمال السوري

أحد مخيمات الشمال السوري

 

تواصل فرق الاستجابة السريعة التابعة لمؤسسة بناء للتنمية حملتها للبحث عن حالات سوء التغذية في مخيمات الشمال السوري، وتقديم المساعدة اللازمة للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات. 

ويعتبر سوء التغذية الحاد المتوسط والشديد مسؤولاً عن وفاة أعداد كبيرة من الأطفال في شمال سوريا بعد أن شهدت معدلاته ازدياداً مرعباً خلال السنوات الماضية، وقد  أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) في تقريره الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2020 إلى أن معدلات سوء التغذية المزمن في مناطق شمال غرب سوريا ارتفعت بشكل حاد منذ أيار/مايو 2019 وحتى نهاية 2020 من 19 بالمئة إلى ٣٤ بالمئة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 59 شهراً.

ويأتي تشكيل فرق الاستجابة السريعة ضمن حملة واسعة النطاق أطلقتها مؤسسة بناء بغية الكشف عن هذه الحالات ومن ثم إحالتها إلى الأخصائيين لتقديم العلاج اللازم للأطفال ومتابعة حالاتهم. 

خلال إحدى هذه الجولات، قام فريق المؤسسة بفحص سيدة في العقد الثالث من العمر، وهي م. الحسن، تبين بأنها كانت تعاني من سوء التغذية. تقول م. الحسن: "كنت حامل 3 أشهر ونصف، كنت أشعر بدوخة وضعف، ثم جاء فريق صحي من مؤسسة بناء.. قاموا بفحصي وعرفوا أنه عندي سوء تغذية".

أخصائية التغذية في فريق الاستجابة السريعة التابعة لمؤسسة بناء، كانت ضمن الفريق الذي كشف عن حالة السيدة م. الحسن، وقد شرحت لنا الإجراءات التي قام الفريق باتباعها: "بعد تسجيل الأعراض تمت إحالة السيدة م. الحسن إلى مشرفة الإحالة الآنسة آلاء لتقوم بالتوثيق وإتمام الإجراءات بالسرعة المطلوبة". 

وتضيف: "تمت الاستجابة في اليوم التالي، وجرى نقل المريضة إلى مركز العلاج أربع مرات، على مدار أربع شهور… حيث تم تقديم المكملات الغذائية. في آخر زيارة تم التأكد من شفائها من خلال إجراء مسح تغذوي MUAC وتقصي الاختلاطات الأخرى وعودتها للنسب الطبيعية".

هذا ما أكدته بدورها السيدة م. الحسن: "[في السابق] عندما أنهض كنت أشعر بالدوار، أشعر بالضعف في جسمي، لكن بعد الزيارات وأخذ المكملات الغذائية والحبوب أشعر بأنني الآن في حالة جيدة". 

"عندما أنهض كنت أشعر بالدوار، أشعر بالضعف في جسمي، لكن بعد الزيارات وأخذ المكملات الغذائية والحبوب أشعر بأنني الآن في حالة جيدة" - السيدة م. الحسن 

سيدة تمارس أعمال المنزل اليومية في المخيم

في سياق مشابه، التقى فريق المؤسسة بالسيدة ملك، وهي مهجرة أخرى تعيش في نفس المخيم وهي والدة لخمسة أطفال يبلغ أكبرهم ثمان سنوات من العمر. تقول ملك: "كنت حامل وأنجبت [طفلة] .. قاموا بزيارتنا في المركز ولم أكن أعرف بأنني أعاني من سوء التغذية… أخذوني وعالجوني، وأعطوني فيتامين ومغذيات، والحمد لله تعالجت ولم أعد أعاني من سوء التغذية". 

وتضيف:

"أحسست بفرق، زاد وزني، صرت أشتهي الأكل، ابنتي أصبحت تحصل على حاجتها من الرضاعة، لم تكن تشبع من قبل، الآن ترضع مني وتشبع. تحسنت الحمد لله".

لم تقتصر هذه الحملة على توفير العلاج والمكملات الغذائية، إذ تعتبر التوعية المجتمعية جزءاً لا يتجزأ من هذه التدخلات، وهو تماماً ما أرادت السيدة ملك التأكيد عليه عندما قالت: "على الأم أن تنتبه لصحتها.. إذا كانت تعاني من سوء التغذية عليها أن تتعالج، وإذا كانت تعاني من نقص عليها أخذ الفيتامينات". كذلك عقبت السيدة م. الحسن: "كل امرأة يجب أن تزور المراكز الصحية، وتراقب حالتها، حتى لا تتعرض لسوء تغذية.. سوء التغذية مرض خطير، يؤثر على الأم الحامل والجنين".