تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

عاملون في مؤسسة بناء للتنمية يشاركون في وقفة احتجاجية ضد احتمال إغلاق معبر باب الهوى في وجه المساعدات الإنسانية

Binaa workers forming a human chain in protest of the possible closure of Bab Al-Hawa corssing

وقفة احتجاجية نظمتها العشرات من المنظمات الإنسانية العاملة في سوريا للضغط من أجل إبقاء المعبر مفتوحاً 
 
جاءت الوقفة بدعوة وتنظيم العشرات من المنظمات الإنسانية العاملة في داخل سوريا وذلك ضد احتمال إلغاء العمل باتفاقية دولية تسمح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية. 

شارك في الوقفة مايقارب ٥٤ منظمة إنسانية عاملة في الشمال السوري حيث تضمنت على تشكيل سلسلة بشرية بطول زاد عن ٣ كم بمشاركة ٣٠٠٠ عامل وعاملة من هذه المنظمات، وذلك للمطالبة بضرورة الاستمرار في فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.  

ويعتبر المعبر شريان الحياة الوحيد لأكثر من ٤,٥ مليون سوري غالبيتهم من النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية صعبة، حيث تتدفق من خلال المعبر غالبية المساعدات الإنسانية الدولية كما يستخدم لنقل البضائع والأغذية والموارد الحيوية الأساسية، ولا سيما الطبية والغذائية، للسكان في مناطق الشمال السوري. وينذر إغلاق المعبر بحدوث كارثة إنسانية على مختلف المستويات كما ينذر بانهيار البنى التحتية بشكل كامل في الشمال السوري. 

قالت ميادة بهلول، عضو فريق المراقبة والتقييم في مؤسسة بناء: "شاركنا اليوم في وقفة احتجاجية ضد إعلان نية وقف إدخال المساعدات من المعابر في المناطق المحررة.. فهذا المعبر هو شريان الحياة وإغلاقه سيؤثر علينا بشكل سلبي كبير على كافة الأصعدة الاقتصادية والطبية والإغاثية. غرضنا من هذا التجمع هو الضغط على قرار مجلس الأمن لمنع روسيا من استخدام الفيتو وإغلاق المعابر".  

وقال محمد نصر، وهو أحد المشاركين في الوقفة من فريق المراقبة والتقييم في مؤسسة بناء: "القرار سيكون له أثر سلبي كبير على الأهالي وسيفاقم من حالات الفقر، وانتشار الأوبئة والأمراض، خصوصاً مع تفشي جائحة كوفيد التي تجتاح العالم... حاولنا أن نعمل شيئاً وأن نوصل صوتنا وأن نقوم بأي شيء من شأنه أن يردع روسيا أو يدفع الدول لردعها عن اتخاذ فيتو كهذا ضد إدخال المساعدات الإنسانية". 

من جانبه قال محمد الأسود، وهو ممرض في مؤسسة بناء للتنمية شارك بدوره في الاحتجاج: "خرجنا اليوم في هذه الوقفة احتجاجاً على قرار إغلاق معبر باب الهوى. يعتبر هذا المعبر شريان الحياة وممراً إنسانياً حيوياً لإدخال المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة لعشرات الآلاف من النازحين. أتوقع أن يكون المتضرر الأكبر من هذا القرار هم الأطفال والنساء وكبار السن. إغلاق المعبر سيمثل كارثة إنسانية وكارثة صحية في شمالي سوريا في حال تم إقراره".   

"يعتبر هذا المعبر شريان الحياة وممراً إنسانياً حيوياً لإدخال المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة لعشرات الآلاف من النازحين. أتوقع أن يكون المتضرر الأكبر من هذا القرار هم الأطفال والنساء وكبار السن. إغلاق المعبر سيمثل كارثة إنسانية وكارثة صحية في شمالي سوريا في حال تم إقراره"

وعبرت حليمة خنوس، موظفة مراقبة وتقييم في مؤسسة بناء عن قلقها تجاه احتمال إلغاء القرار: "إغلاق المعبر سوف يهدد آلاف النازحين وهي كارثة إنسانية كونها ستمنع دخول المساعدات الإنسانية خصوصاً بالنظر لشح المواد وغلاء الأسعار وتوقف الدعم بشكل عام". 

ويأتي ذلك في وقت تحذر فيه المنظمات الإنسانية الدولية، بما فيها منظمة الأوتشا، من ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في الشمال السوري والتي بلغت معدلات  قياسية خلال العام الماضي في ظل شح الموارد الغذائية والمياه النظيفة للشرب، كما تحذر المنظمات من التأثير الكارثي لإغلاق المعبر على قدرة القطاع الطبي على السيطرة على تفشي جائحة كوفيد-١٩، والتبعات الإنسانية الهائلة التي قد تترتب على ذلك. 

وحذر مسؤولون في الأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن من مغبة عدم تمديد العمل بالاتفاق وما قد يعنيه ذلك من إيقاف تدفق الإغاثة الإنسانية بالنسبة لأكثر من ٤,٥ مليون سوري يعانون أصلاً من شح كبير في الموارد، حيث من المتوقع أن يعاني غالبية سكان الشمال السوري في حال إلغاء القرار من غياب المياه النظيفة للشرب ونقص كبير في المواد الغذائية الأساسية ومن بينها الخبز، فضلاً عن الارتفاع الكبير المتوقع في أسعار المواد الغذائية والطبية والمنتجات الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تفاقم مشكلة البطالة.